طبيب سعودي يقود فريقاً طبياً بأمريكا وينجح في استئصال ورم من قلب جنين في رحم أمه


الدكتور هاني نجم كان يعمل بمستشفى خالد الجامعي ثم انتقل إلى مستشفى الحرس الوطني بالسعودية وهو حالياً رئيس قسم جراحة القلب في مركز كليفلاند الطبي بولاية أوهايو الأميركية.

قصة قرار اتخذه لعمل الجراحة النادرة لقلب جنين في رحم أمه

في حالة متابعة حمل الطفل والاطمئنان على الجنين، يتم عادة إجراء الفحص للجنين بالرنين أو بالأشعة الصوتية، حيث يعتبر ذلك إجراء روتينياً في جميع أنحاء العالم بشكل عام، خصوصاً في المناطق المتقدمة، وهنا يمكن اكتشاف أمراض القلب الخلقية قبل الولادة، وفي هذه الحالة تم اكتشاف وجود الورم الملتصق بالقلب، مما يسبب هبوطا في القلب لدى الطفل.

بعد اكتشاف المرض في قلب الجنين وبدء عوارض فشل القلب، تمت ملاحظة أن الجنين لن يكمل الحمل، وبهذه الحالة تم تحويل المريضة إلى مركز كليفلاند الطبي لوجود فريق طبي كامل متخصص في النساء والولادة، وأطباء أطفال وجراحة قلب الأطفال الذين ناقشوا الحالة، وإمكانية التدخل الجراحي، وخلال هذه الفترة ما بين تحويل الأم إلى تشخيص الحالة، وفحص الأم مرة أخرى، وجدتُ أن الورم يعمل بالضغط على القلب وفي تزايد وتضخم، وأن هناك زيادة في الهبوط القلبي، وكان لابد من اتخاذ قرار سريع بترك الجنين، مما قد يعرض حياته للخطر، أو بإجراء العملية، وبعد اجتماع أطراف الفريق، تم اتخاذ قرار إجراء العملية، وكان كل جزء في الفريق يقوم بمهامه من طبيب التخدير وطبيب النساء والولادة وطبيب الأجنة، فالجميع قاموا بمهمتهم”.

تفاصيل العملية

قام بالتدخل الجراحي وإزالة الورم، وفي ذات اللحظة عاد القلب لمهمته الطبيعية، وتم إزالة السوائل المحيطة بالقلب، وانتهيتُ من إغلاق الصدر، وتم وضع مغذٍّ في يد الجنين في بداية العملية، وبعد الانتهاء تم إعادة الجنين إلى رحم الأم بعد الاطمئنان بشكل كامل، واستعادة القلب للضخ الطبيعي، وفي نهاية المطاف تم إقفال البطن، وبعد أربعة أيام خرجت الأم بسلام لتعود بعد اكتمال الجنين 9 أشهر، لتتم الولادة بسلام بعد الولادة القيصرية، والآن عمر الطفل 5 أشهر، وهو بخير وبصحة تامة”.

العملية تتم للمرة الأولى

أن “العملية تتم للمرة الأولى بالتعاون مع الفريق الطبي ، والذين لم يخوضوا هذه التجربة من قبل، ولم يقوموا بإجراء هذه العملية، فقد كان الخيار الآخر هو وفاة الجنين، ومن خلال البحث العلمي تم إجراء عملية خلال الحمل في مستشفى فلادلفيا، ولا أعلم عن نتائج تلك العملية، فإذا كان الطفل المعني بالعملية الأولى حياً يرزق، فستكون هذه العملية هي الثانية على مستوى العالم، والذي يتم إجراء عملية لطفل داخل رحم الأم”.

Featured Posts