حوراء القلاف


حوراء القلاف.. مخترعة شابة من طراز وطني فريد

· احدى أفراد أسرتي وزوجها يعانيان الصم والبكم كانا السبب في اختراعي

· "سوار تنبيه الوالدين المعاقين سمعياً" حاز المركز الثاني عالمياً في مسابقة (Intel Isef) بأمريكا

· الإختراع عبارة عن فكرة تراود الشخص ليحل مشكلة ما يواجهها

· أتمنى أن أشاهد (صنع في الكويت) بشكل أكبر في المستقبل القريب

· النادي العلمي و "صباح الأحمد للموهبة والإبداع" يقدمان كل ما في استطاعتهما للتسهيل على المخترعين الكويتيين


حوار: أيمن فهمي

شابة كويتية طموحة تدرس المايكروبيولوجي والأدلة الجنائية بكلية العلوم في جامعة الكويت، أحبت الإكتشافات والإختراعات منذ نعومة أظافرها، التحقت بالنادي العلمي منذ أكثر من 12 عاماً، وخطت خطوتها الأولى في طريق عالم الإختراعات عام 2009، من خلال انجازها لإختراع "سوار التنبيه للوالدين المعاقين سمعياً"، وحصلت على عدة جوائر محلية وعالمية.

لإختراعها عدة مميزات، فبجانب انه يخدم المعاقين سمعياً، إلا أنه حتى الاشخاص الأصحاء يمكنهم استخدامه، وبالرغم من صغر سنها إلا أنها عضوة في الجمعية الأميركية للعلوم الصوتية. تمنت من وزارة التربية ان تعتمد المناهج الدراسية التي تدرس في مدارسها على العصف الذهني والتفكير الابداعي واعطاء الفرصة للطلبة والطالبات للتفكير "خارج الصندوق"، والمحاولة لإيجاد حلول للمشكلات التي يواجهونها.

انها المخترعة الكويتية الشابة حوار القلاف التي فتحت قلبها قبل فكرها لـ "المجرة" لتتحدث عن فترة إلتحاقها بالنادي العلمي واختراعاتها وطموحاتها المستقبلية، والكثير من الموضوعات الأخرى، فإلى التفاصيل...


بداية نود التعرف على المخترعة حوراء القلاف؟

حوراء القلاف طالبة بكلية العلوم في جامعة الكويت، أدرس تخصص مايكروبيولوجي وأدلة جنائية، وأحب الإكتشافات والإختراعات العلمية، ووفقني الله في انجاز اختراع "سوار التنبيه للوالدين المعاقين سمعياً"، وحصلت على عدة جوائر محلية وعالمية.


حدثينا عن فترة التحاقك بالنادي العلمي الكويتي ودوره في مساعدتك ودعمك؟

التحقت بالنادي العلمي عام 2004 في ادارة الفتيات، وأول قسم ألتحقت به قسم الكيمياء، واستفدت كثيراً من اقسامه المختلفة وورشه المتعددة، ومن خلاله اكتشفت موهبتي، إذ ساهم في تنمية ابتكاراتي و تطوير مهاراتي ولم يتوقف ذلك على فترة التحاقي بالنادي، بل امتد الأمر حتى في دراستي الجامعية وذلك من خلال الدورات العلمية المختلفة التي يقدمها، ومن خلاله أيضاً أحببت العلوم وخاصة الأحياء والكيمياء، وكل هذه الأسباب تقف وراء اختياري لتخصص الميكروبيولوجي في الجامعة.

وحقيقة، فان كل القائمين على النادي العلمي لهم جزيل الشكر والعرفان لتقديمهم الدعم والمساعدة التي احتجت اليها، وللنادي العلمي الفضل الكبير بعد الله سبحانه وتعالى لما وصلت إليه الآن.


بداية الطريق

من أين بدأت الطريق إلى عالم الإختراعات؟

بداية طريقي إلى هذا العالم كانت منذ أكثر من سبع سنوات، وبالتحديد في عام 2009، من خلال اشتراكي في مسابقة فادية السعد الصباح العلمية للفتيات التاسعة التي كان ينظمها النادي العلمي بالتعاون مع وزارة التربية، وكانت فكرة المسابقة تتطلب ايجاد أفكار مبتكرة للمشكلات المختلفة، وكانت المسابقة وقتها تحاول ايجاد ابتكارات ومشاريع علمية تحد من التلوث البيئي الذي يشهده العالم، وبالفعل وفقت أنا واثنتان من زميلاتي في انجاز مشروع خاص بتقليل التلوث الضوضائي في الشوارع.

ولله الحمد حصل مشروعنا على المركز الثالث على مستوى دولة الكويت، وتعتبر هذه المرحلة هي البداية الحقيقة والبذرة الأولى لإنخراطي في هذا العالم.


وماذا عن اختراعك "سوار التنبيه للوالدين المعاقين سمعيا"؟

اختراع "سوار تنبيه للوالدين المعاقين سمعياً" عبارة عن جهازين لاسلكيين منفصلين، الأول على هيئة سماعة توضع بالقرب من الطفل، والثاني سوار يلبسه باليد أحد الوالدين المعاقين سمعياً، وعند بكاء الطفل أو اصداره لأي صوت تقوم السماعة بالتقاطه وتحويله إلى اهتزاز وضوء في السوار ، وحسب الحالة النفسية التي يمر فيها الطفل يعطي اهتزاز وضوء معين.


فكرة وحاجة

من أين أتتك الفكرة؟ وما هي الحاجة التي جعلتك تفكرين في انجازها؟

أتت الفكرة من خلال مشكلة واجهتها في أسرتي، حيث ان احدى أفراد اسرتي هي وزوجها يعانيان من اعاقة "الصم والبكم"، وكنت دائماً أفكر.. كيف يمكن لهما سماع صوت طفلهما وهو يبكي؟ خصوصاً وان الطفل إذا بكى لفترة طويلة يسبب له ذلك تلف في خلايا المخ، من هنا اتتني فكرة الاختراع.


هل تؤمنين بمقولة "الحاجة أم الاختراع"؟ وماذا تمثل لك؟

بالطبع، وهذه المقولة صحيحة 100 %، فهي توضح ما مررت به من تجربة وكيف كانت الحاجة أم لاختراعي، الذي جاء تطبيقاً عملياً لهذه المقولة.


دراسة ومميزات

كيف تم انجاز هذا الاختراع؟ وكم استغرقت من الوقت؟

انجزت المشروع بمساعدة مدير إدارة المسابقات العلمية بالنادي العلمي الدكتور محمد الصفار ، والمهندسة ايمان عاطف جميل، وقد استغرق تنفيذه عام كامل تقريباً، إذ تطلب الأمر قبل تنفيذه عمل دراسة علمية بحثية لمعرفة تردد أصوات الأطفال في الحالات النفسية المختلفة.


ما المميزات التي قدمها اختراعك؟ والجديد الذي قدمه عما هو موجود بالأسواق؟

للإختراع عدة مميزات، فبجانب انه يخدم فئة المعاقين سمعياً وجاءت فكرته لخدمة هذه الفئة، إلا أنه حتى الأشخاص الأصحاء يمكنهم استخدامه، إضافة إلى انه يعمل بتقنية الواي فاي (Wi-Fi)، وفي المستقبل سأعمل على امكانية ان يكون هناك برنامج على الهواتف الذكية يخدم هذا الجهاز .


مشاركات وجوائز

هل شاركتِ من قبل في معارض اختراعات محلية أو دولية؟ أو أي مشاركات أخرى؟

نعم، شاركت في عدة مسابقات محلية ودولية منها مسابقة فادية السعد الصباح العلمية للفتيات التاسعة، وفي نفس المسابقة في دورتها الحادية عشر، وشاركت في عام 2011 بمعرض إنتل للعلوم والهندسة بالاسكندرية والذي يضم الموهوبين الشباب من مختلف الدول العربية، وفي 2012 جاءت مشاركتي في معرض إنتل للعلوم والهندسة بإمارة الشارقة، وفي نفس العام شاركت في مسابقة إنتل الدولية للعلوم والهندسة التي تعتبر أكبر مسابقة علمية على مستوى العالم ويشارك فيها أكثر من 1700 طالباً وطالبة من مختلف أنحاء العالم.