علي عبدالله الخلف السعيد


علي عبدالله الخلف أجـرت الحـوار: حنـان عبـيـد ولد عام 1951 في حي المرقاب، جذوره ممتدة منذ مائتين وخمسين عاما في الجهراء. حمل المسؤولية منذ كان صغيرا وأخذ من الأب الكثير من طباعه كحب الوطن وحب عمل الخير واحترام الآخرين والمصداقية في العمل. عمل طيارا عسكريا في الجيش، توجه للحياة البرلمانية ودخل عتبة المجلس عام 1985 ثم عاد في مجلسي 1996 و2003 وحاز على المركز الأول في الخالدية. ترأس اتحاد المزارعين عام 1995، وصنّف بالنائب المستقل عن المستقلين، يجد أن المجلس استفاد منه أكثر مما استفاد هو من المجلس، تكتل كثيرون ضده واتهمه كثيرون بأمور عارية عن الصحة، اليوم ناخبوه يضغطون عليه بقوة للعودة إلى المجلس وممارسة العمل النيابي، تكلم بكل جرأة وشفافية في قضية التجنيس والخصخصة واستجوابات الحكومة والرشوة في الانتخابات ودور المرأة سياسيا وممارسة النواب الحاليين للعمل النيابي. يتوق بشدة إلى الكرسي النيابي ويجهز للمعركة القادمة بكل ما أُوتي من قوة. مع النائب السابق علي عبدالله الخلف كانت لنا هذه الاستراحة: • علي الخلف انت اليوم بعيد عن الكرسي النيابي، هل تحن اليه؟ - كثيرا.. والذي يتعاطى العمل السياسي يدمن عليه، أحب السياسة، والبلد اليوم محتاج الى سياسيين يحكمهم العقل ومن الضروري وجودهم في الظروف السياسية المقبلة. • هل يعني ذلك ان من يتعاطى الشأن السياسي في البلد لا يتصف بالحكمة والعقل؟ - نحن نتكلم عن ا لجانب البرلماني والمتعاطين بالعمل السياسي فيه، واليوم نلمس بكل وضوح الاستياء على مجلس الامة، والجميع يقول ذلك، وهذا نتيجة خلط الاوراق والممارسة الخاطئة داخل المجلس من قبل النواب. • ماذا تفعل اليوم؟ - لدي شركة تجارية تختص بالنقل العام وابني يديرها. • هل أسستها مذ كنت نائبا؟ - لا، هي جديدة التأسيس، بعد خروجي مباشرة من مجلس الامة بسنة. • اذاً لم يثمر لك وجودك في البرلمان كما البعض والاستفادة ببناء شركاتهم التجارية، وتمرير مناقصاتهم؟ - الحمد لله انا شاركت في ثلاثة مجالس نيابية والكل يشهد لي، لم استغل موقعي لممارسة خاطئة، وأتيت للموقع النيابي من قبل اختيار الناس لي لاكون مشرعا ومراقبا بالدرجة الاولى، اما موضوع المناقصات او نظام B.O.T او استغلال موقعي، فأقولها بالفم الملآن ان المجلس استفاد مني اكثر مما استفدت منه، وحتى الراتب الذي كنت اتقاضاه من المجلس تبرعت فيه للمدارس. • بماذا استفاد منك المجلس؟ - استفاد من خلال مشاركتي في تشريع قوانين كثيرة، وشاركت في الكثير لاهدئ المجلس، وكنت انادي عضو مجلس الامة ان يمارس ممارسة نيابية حقيقية ويلترم باللائحة الدستورية وان يكون دوره رقابيا داخل المجلس، ومشرعا بعيدا عن المصلحة الشخصية، ومثال ذلك كادر المهندسين فانا صاحب مشروعه. • ألم يعرقل اي مشروع أردته داخل المجلس؟ - في آخر مجلس لي ناديت بلغة العقل ومازال يحز في خاطري كنائب سابق هو الاستيلاء على منصة الرئاسة، وكانت هي البداية الخطرة في المجلس السابق، وهذا ما ادى الى قلب الاوراق واصبحت سابقة خطيرة تم تكرارها فيما يتعلق بالقروض فتم الاستيلاء على المنصة وهكذا.. وللأسف عضو مجلس الامة في موقعه لم يفهم انه مسؤول وامين ويجب عليه ان يعد للمائة قبل ان تطلع منه الكلمة فما بالك بالتصرف. • كيف تعبر عما يحصل داخل باحة المجلس؟ - مازلت انادي تحت ضغوط قوية جدا لأرد مرة اخرى بالنيابة عن ابناء دائرتي وخارجها بلغة العقل. • تتهيأ اليوم للمعركة القادمة هذا ما فهمته من كلامك، فكيف تستعد للمعركة؟ - ان شاء الله النية موجودة، وسأساهم قدر المستطاع في تهدئة البلد واخذه للمسار الصحيح، الكويت ما استفادت من تحريرها ولا من تحرير العراق والآن الفائض يجب ان يتجه للتنمية وبقرارات سريعة، ولا شك ان هناك قرارات كثيرة مكدسة، ومع كل أسف الفائض لا نستفيد منه، والقرار السياسي يجب ان يتخذ واللوم يقع اليوم على الجهتين وهما النواب والحكومة، وبكل صدق اقول ان الحكومة ضعيفة، وقلتها سابقا في المجلس، علما بوجود عناصر جيدة تتحمل المسؤولية فيها، ولكن القرار الجماعي ضعيف ونتيجة لذلك نسمع ونشاهد ما يحصل من استجوابات، فكثير من اعضاء الحكومة سقطوا نتيجة عدم حماية الحكومة لهم. التكتلات وتوزيع الكيكة • حدثنا عن تدرجك المهني؟ - كنت طيارا عسكريا ثم توجهت للحياة النيابية ونججت في مجلس 1985، وبعدها اصبحت عضو مجلس ادارة الاتحاد الكويتي للمزارعين ثم رئيساً لاتحاد المزارعين، ثم رجعت عضوا في المجلس سنة 1996، وخضت انتخابات 1999 ولم اوفق، ثم خضت انتخابات عام 2003 وحزت المركز الاول في الخالدية، وخضت الانتخابات السابقة ايضا ولم اوفق لان الكل تكاتف ضدي. • ما قصتكم.. كل واحد لا يفوز بالانتخابات مرة اخرى يقول ان الكل تكاتف ضده، أليس الشعب من ينتخبكم؟ - انا مستقل من المستقلين، احترم التكتلات التي تضع برامج صحيحة وليست تكتلات فوضوية ضاغطة في البلد لتستفيد وتعمل لمصالحها الشخصية وهذا ما حصل في شغل البعض ضدي لاسقاطي. • لك موقف من التكتلات وتعتبرها سلبية، وايضاً لها دور في عدم تلبية مصالح الشعب ومطالبه، لماذا؟ - صحيح، وأجد ان اي تكتل ليس لديه اي منهج او رؤية وبرامج، لذلك لا اسميه تكتلا بل تجمع لأسباب خاصة ولمصالح شخصية. • هل ينطبق هذا الكلام على كل التكتلات الموجودة في المجلس؟ - اجد التكتلات تتسابق الى طرح الثقة قبل الاستماع للآخر فأين الرؤية عند التكتلات؟! العمل السياسي احتراف وبالاضافة الى هذا العمل السياسي توجد الامانة البرلمانية التي يحمَّل بها عضو مجلس الامة بالاخص فيما يتعلق بالاستجوابات، واليوم نسي عضو مجلس الامة أنه قاض مستمع في مرافعة قانونية ويعطي وجهة نظره، فالتكتلات تعطي وجهة نظرها مسبقا وتسعى ليستقيل الوزير بسبب صراع على وزارة او مؤسسة يمسك بها او هناك ورقة ضاغطة على الحكومة من البعض لعدم توزير جماعتهم، وعلى سبيل المثال، جميع التكتلات تضغط لتضع لها وكيل وزارة ووكيل وزارة مساعدا او مديرا.. فهذا عمل تنفيذي، استطاعت التكتلات اختراق الحكومة واخذ عملها، والحكومة تسعى لأخذ رضا هؤلاء في عملية الاستجوابات وغيرها. • لماذا تخاف الحكومة منهم؟ - لانها تخاف على مناصبها. • هل هذا سبب منطقي؟ الوزراء يسقط الواحد تلو الآخر قبل الاستجواب، اذاً. لماذا لا نقول ان الحكومة تخاف كشف الملفات السرية؟ - ما اراه من بعض اعضاء الحكومة ان الكل يتسابق على توزيع الكيكة الحكومية، فهذا محسوب على هذا وعلى ذاك.. نلاحظ ان الكل من اعضاء الحكومة يحاول ارضاء النائب على حساب ضميره للحفاظ على مركزه. • ومع ذلك لا يسلمون من استجوابات النواب أليس كذلك؟ - لا، اقول انهم يسلمون عندما يسيرون في المسار الصحيح ويكون الكل ملتزما بعمله، يطبق الخطة، مؤتمنا ونظيفا فلا اشكالات عليه. • اذاً كيف تقرأ ما حدث مع د. معصومة؟ - هذا الخلل نتج من الحكومة لا من المجلس، وهذا ما يؤكد كلامي، لو ان الحكومة قوية ما طاحت لا معصومة ولا غيرها، وعيب اعضاء الحكومة انهم يعرفون هذا الامر، واليوم يدور ويلف عضو الحكومة على دواوين النواب لأخذ رضاهم على حساب هذا البلد وهذا الشيء التمسه. • انتقلت من الجهراء الى الخالدية منذ عام 1985 وتعتبرون الجهراء منطقة خارجية والخالدية داخلية، وبين افراد هاتين المنطقتين هل هناك ظلم للمناطق الخارجية على حساب المناطق الداخلية؟ - في نظام العشر دوائر السابقة، كان نواب المناطق الداخلية يصبحون نواب مناطق خارجية، فكانت المناطق مندمجة، اما انا فحالة نادرة لان جذوري في منطقة الجهراء، لكني مولود داخل الديرة، فتاريخنا اكثر من مائتي وخمسين سنة، مؤسسين في الجهراء، فأهلي كانوا هناك، والحمد لله تربيت داخل الديرة وعلاقتي مع اهلي خارج الديرة وداخلها وطيدة. اما فيما يتعلق بالخدمات فعلى الدولة ان تتعامل بكل صدق وبالذات الحكومة مع الشعب ايا كان مكانه وموقعه، ويجب ان تكون الخدمات متكاملة في جميع المناطق. • أليست اولوية التوظيف لأبناء المناطق الداخلية؟ ولذلك نواب المناطق الخارجية هم نواب خدمات؟ - لا، الان انعكست الآية فالتوظيف لأبناء المناطق الخارجية اكثر، اما تسمية نائب خدمات، فهذه الكلمة لا احبها، والذين يخدمون داخل الديرة اكثر من خارجها، وكلهم لديهم ملفات وانا اراهم، وكل النواب من دون استثناء يخدمون ولكن نتمنى ان تكون الخدمة للحق لا للباطل، فعندما يأتيني شخص داخل دائرتي أو خارجها إن كان كويتيا أو غير كويتي يعيش في البلد، ويأتي ويقول انه مظلوم فيجب ان ننصفه ونعطيه حقه، وبحكم أنني طلعت من منطقة لأخرى فيكون تركيزي اكثر على ناخبيي لأنهم يأتوني وألف دواوينهم فهم بالواجهة أكثر، ولكن إذا أتاني أناس من خارج منطقتي يطلبون خدمة في سبيل الحق فهذا واجبي، وكل أعضاء مجلس الامة يخدمون من دون استثناء وأي واحد فيهم يقول لا، فأصرح رسميا عنه وأقول له متى وأين رأيته يمسك ملفات لخدمة الناس؟ في اميركا السيناتورات عندما يتجولون بين الناس يستمعون لهم ويخدمونهم من دون إلحاق الضرر على الآخرين، وتكافؤ الفرص اليوم لا يأتي إلا بالضغط، وانظري للخلل الحاصل اليوم في البلد فأي وزير يأتي يجلب معه جماعته ولا يأتي بوكلاء من الخارج، وهذا بسبب ضعف الحكومة ولا يُلام فيها إلا رئيس الحكومة ويجب أن يُقال له Stop. •إذا كنت وزيرا بكل صدق وشفافية ألن تجلب معك أقاربك وتجدهم أولى بالمناصب داخل الوزارة؟ بكل أمانة، أتعامل معهم كمواطنين، واذا لهم حق عندي أو عند غيري فيأخذونه، ولا يجوز أن أميّز أقرب الناس لي على الآخرين، لا أرضاها على نفسي. استفهامات.. وادعاءات • أعلم بأنك عملت في الصحافة، لماذا لم تقدم على اصدار صحيفة يومية كالباقين؟ - كنت رئيس تحرير مجلة المزارع سنة 1993، وبوجود الصحف الكثيرة يجب ان يكون الخبر فيها المصداقية، وأصبحت الجرائد منفتحة على الساحة لكن يجب على رئيس التحرير او صاحب الجريدة أثناء وضع المانشيت ان يبتعد عن مصالحه الشخصية، واذا كان هناك خلاف مع جهة حكومية أو غير حكومية فعليه ألا يستعمل جريدته كورقة ضاغطة، ومهنة الصحافة مهنة كبيرة وهي سلطة من سلطات البلد، والخبر يؤثر في الناس.. وفي مجتمعنا الكويتي الناس يطلعون ويقرأون ويتأثرون، فعلى الجرائد مسؤولية كبيرة في نقل الخبر، وبالنسبة لي إمكاناتي المادية موجودة والحمد لله لاطلاق جريدة، لكن يقولون «أعطي الخبز لخبازه»، وما أراه في الوضع الحالي ودخولي هذا المجال لا يناسبني. • لطالما الجريدة منبر حر يتناول السياسة الداخلية والخارجية، فلماذا لا يكون للاصوات عبرة، أم أنك ضامن فوزك في الانتخابات المقبلة؟ - لا يوجد شيء مضمون، لكن الحمد لله مكانتي عند الناس طيبة وأعرفها جيدا، ولي الشرف بعدم فوزي في الانتخابات الاخيرة لتكتل السلف والليبراليين ضدي والحركة الدستورية كانت ضدي، والحكومة ايضا ساهمت وساعدت بعض الناس عليّ وهذا يأتي وقته عندما أرجع إلى مجلس الأمة فسأكشف الأوراق. • لكنك في احد اللقاءات الصحفية عندما كانوا يتهمون الحكومة بأنها وراء سقوط المرشح كنت ترفض هذا الكلام والآن تقول انها تواطأت ضدك؟ - الحكومة لا فضل لها عليّ لا بمناقصة لتساندني ولا لها فضل بالـ B.O.T، والذي حصل في وقت الانتخابات هو بسبب ضعف الحكومة، فهناك من يأتي بمسودة ويقول ان الحكومة تساعد فلانا وهي ضد فلان، ولديّ علامة استفهام كبيرة جدا على مساءلة رئيس الحكومة في مجلس 2003، وأعتقد أنني قد أكون على علم بها ولديّ معلومات في وقتها سأبيّنها ، والذي جعلني أشك وأستفهم بأن هناك من استجوب رئيس الحكومة وكان يشيد به في مجلس الامة في ذلك الوقت ويقول عنه إصلاحي ونتفاجأ بأنه قدم فيه استجواب، إذاً هل تم هناك تنسيق؟ هل هناك ترتيبات؟ أم هناك ما يُطبخ تحت الطاولة على حساب الآخرين؟! تساؤلات كثيرة لديّ أتركها لوقتها وعندما سأوجه السؤال سأوجهه بحكم المسؤولية. • عام 1997 سجال حاد دار بينك وبين مسلم البراك، اتهمك بأنك تلعب دورا لتخريب المجلس ورد عليه السعيد قائلا انه زعل لاتهامك بالعمالة لجهة أجنبية، وضح لنا سبب السجال؟ - أسئلتك هذه سيقرأونها وأنت ببالك أمر ما.. الفضل لله عز وجل – فلا أحد يشكك في وطنيتي ولا وطنية والدي، رحمه الله، ولا أسرتي، فيكفينا الشرف عبر مائتين وخمسين سنة نساهم مساهمة حقيقية لاستقرار هذا البلد، وساهمنا والتاريخ يشهد أن اسرة عبدالله الخلف السعيد ماهو دورها في الكويت.. أيام الفقر كيف كان دورها في الكويت؟ وأيام الرخاء كيف كان دورها؟ نحن ساهمنا في استقرار البلد اثناء وجودنا في مجلس الامة، ومن يدعي فهذا مردود عليه، سجال دار بيني وبين الاخ البراك، وهذا امر طبيعي حدوثه بين اعضاء مجلس الامة حتى انني طلبت حلّ المجلس في وقتها حلا دستوريا من سمو الأمير رحمه الله – لبعد النظر لما حصل بعد الاستيلاء على المنصة، فكنت انادي بالحل الدستوري في ذلك الوقت، والاخ مسلم اخ عزيز لكنه يتكلم بلسان غيره. • لسان من؟ - هم يعرفون.. وان كان هناك من يعتقدون بأن خلافا موجوداً بيني وبين احد في المنطقة فأنا اكبر. • هل تقصد احمد السعدون؟ - حطيها بالمانشيت: جاءني خبر من انسان عزيز علي من مجموعة الخمس والأربعين بعد حل مجلس 1985، وانا كنت ضمن الاثني والثلاثين الذين وقعوا على عودة الحياة النيابية بحكم مسؤوليتي، ولو انا حكومي، لما كنت وقعت، والدلائل واضحة عندي، هذه واحدة، اما الثانية فعندما قررت النزول في الخالدية السلطة حينها راهنت على انني لن احصل على خمسين صوتا لكني والحمد لله حصلت على نسبة اصوات فوق الالف والمائة صوت، والاخ احمد السعدون مرر لي كلام عبر الاخ، وانا مستعد ان اقولها حتى لو وصلت للمحاكم، لقد نقل صورة غير صادقة عني وواجهته في «ديوانية المنيفي» في اليرموك، فقلت له اسم الشخص الذي نقل لي كلامه فلم يرد علي ومشى، ومن ضمن كلامه انه قال ان علي الخلف دازّه سعد العبدالله حين كان رئيساً للحكومة، ولينزل في الخالدية ولينقّح الدستور، وهذا الخبر سمعته من هذا الانسان العزيز علي، وواجهت به السعدون ومع كل اسف حصل هذا منذ سنتين، ولم يقل لي في وقتها، وعند المواجهة مع من قال لي، قلت له: هل انا نقحت الدستور؟ فقال: لا، فقلت له: اذن ما هي صورتك عني؟ فقال: ظلمناك وعندما تواجهت مع السعدون وقلت له يا اخي بأي حق تقول هذا الكلام عني؟ فقال: انا لم اقل، فرددت عليه: واحدة من الاثنين اما انت كاذب وإما الذي نقل لي كاذب؟! فقام ومشى من ديوانية المنيفي.، فالانسان الذي يدّعي على الاخرين ماذا تتوقعين منه؟ • هل لانك نزلت في دائرته واخذت ناخبيه؟ - هي ليست دائرته ولا دائرتي بل دائرة الكويت، وانا اسكن في الخالدية قبله. • عام 2003 كان لديك تصريح وقلت ان المواطنين شبعوا من لغة خذوهم بالصوت، وكان السعدون قد اخذ المركز الثاني في الخالدية، وانت الاول، هل كنت تقصد السعدون بكلامك «خذوهم بالصوت؟ - انا اقول شيئاً واحداً اذا احد ماسك على علي الخلف مصلحة من مجلس الامة فليبيّنها امام الخلق، فليس لدي مدينة اعلامية، وليس لدي مصنع مكلسن ولا مصالح اخرى واقصد المصنع المكلسن الذي كان لابن احمد السعدون، وكان من شركة المال. فما هي مصالحي؟ الله امام عيني ومن ثم الكويت، وما قاله عني السعدون بأنني اتيت لأنقح الدستور سيكون مادة خصبة لي في الانتخابات القادمة. لا للوزارة.. وارضاء النواب • عام 1998 اجتمع الشيخ الوالد سعد العبدالله بكم كنواب في غرفة في قصر السيف في جلسة لأخذ رأيكم بالتوزير، وانت وصلاح خورشيد وطلال السعيد عاتبتموه على ماذا؟ - الشيخ الوالد سعد العبدالله مازال كبيرا بعيوننا، اطال الله عمره، فهو رجل مستمع، ويحترم الرأي الاخر، وليس لدينا ادنى شك في حبه للكويت وحرصه عليها، ولقد عرض علي كذا وزارة ورفضتها، عرضت علي حقيبة وزارية سنة 1985 وبعدها عرضت علي سنة 1998 وقلت له انني لن اشارك في العمل الوزاري وهذا لاحساسي انني عضو مجلس امة اتيت لخدمة الوطن والمواطن من خلال موقعي، ولانني كنت نائباً فاحترمت وجهة نظر الناس الذين اوصلوني للنيابة، وعندما عرضت علي الوزارة جمعت المندوبين وسألتهم رأيهم، واحد منهم فقط وافق على المشاركة، اما الباقي فرفضوا ان اقبل التوزير، واجد ان النائب اذا تم توزيره يصبح هناك عبث وتوجد سوابق كثيرة في هذا الموضوع، فالكثير من النواب بعد توزيرهم خربطوا البلد وكل واحد فيهم يأتي للوزارة تأتي معه كل عائلته واقاربه. • أنت من النواب الذين اهتموا بقضية التجنيس، اليوم السجال حار في المجلس بسبب هذه القضية وبعض النواب طرحوا شرط الاعمال الجليلة وغيرها لاعطاء الجنسية. • هل نتوقع غلق ملف التجنيس مستقبلا؟ - في اي بلد في العالم تستمر فيه عملية التجنيس بغض النظر عن البدون او اي انسان خدم البلد خدمات جليلة من دكتور ومهندس.. ، وامانة ان ما سمعته في التجنيس الاخير بأن كان هناك تجنيس لمجاميع معينة داخل مجلس الامة، والذي يتهم فيها الكثير من اعضاء مجلس الامة. • هل هناك أشخاص جنسوا ولا يستحقون الجنسية؟ - انا لست بجهة رقابية أو أفند الملفات لاجد من يستحق أومن لا يستحق، والمؤكد ان هناك نوابا مرروا اشخاصا كثيرين وجنسوهم، وهذا شيء مؤكد. • أليس في أحد الشروط لاعطاء الجنسية هو إمضاء ثمانية نواب على تجنيس الشخص؟ - نعم هذا الشيء صحيح وبالعربي الفصيح يعرف كل عضو مجلس الامة دخل ووضع اسماء فيها فهذا العمل عمل وزير الداخلية وطاقمه ينتقون من خلال الملفات ويجنسون واعضاء المجلس، وبكل امانة اقولها انهم عندما يدخلون في عملية التجنيس معنى ذلك ان لديهم مصالح. • هل المقصود رشاوى مالية مثلا؟ - ان شاء الله لا، وانا لا اتهم ما لم تر عيني ولم يأتني أي خبر بذلك، ولكن ما علمته بأن هناك اعضاء فرضوا اسماء معينة وهم يعرفون انفسهم، واعتقد ان الكشف بالاسماء كان معدا في السابق قبل ان يتسلمه وزير الداخلية الحالي، لقد كان معدا من قبل الوزير السابق الشيخ جابر المبارك، وربما كانت العملية ارضاء لبعض اعضاء مجلس الامة لاعطاء اشخاص معينين الجنسية. • ماذا عن الخصخصة؟ - بالتأكيد مع الخصخصة، والبلد لن ينهض بدونها، والاتجاه مع الفائض يكون ببداية الخصخصة. • في الإحصاء الاقتصادي لسنة 2007، وجدت الكويت آخر دولة خليجية فيها مشاريع تنموية، لماذا؟ - اعطي مثالا بسيطا، لقد كنت من المدافعين عن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وناديت بخصخصتها بالطريقة الصحيحة، وانظري اليوم بعد خدمتها خمسين سنة، لقد اصبحت في الحضيض بسبب الحكومة وقراراتها غير الصائبة، فوصلت لما وصلت اليه، وناديت بخصخصة مستشفيات معينة وان تراقب مراقبة دقيقة من وزارة الصحة، وتصغر ليصبح دورها رقابي علي المستشفيات التخصصية ويبدأ التأمين على المواطن الكويتي من خلال مستشفيات متخصصة، فنجد الكثير من مؤسسات الدولة تحتاج الى خصخصة لكن أين القرار؟ • ماذا عن قانون الأحزاب؟ - اشهار الاحزاب في الوقت الحالي وبالطريقة وبالاسلوب الذي يحصل في المؤسسة الدستورية ومجلس الأمة لا اوافق عليه ابدا، وماذا ستتوقعين في وجود احزاب في هذا المجلس وبهذا الشكل؟ • منْ بنظرك أكثر تكتل أو تيار يضر المجلس الحالي؟ - انا غير راض على التوجه الشعبي الذي يقوده السعدون، ولقد اعطيتك مثالا على طريقة استجواب رئيس الحكومة فهم من اشادوا به وقدموا استجوابا فيه، لذلك لديَّ علامة استفهام كبيرة. • بعض أبناء الشعب الكويتي قال لو جاء السعدون بدلا من الخرافي رئيسا للمجلس لكان الوضع أكثر استقرارا والبلد غير متأزم.. ما رأيك؟ - لقد عملت مع أحمد السعدون عندما كان رئيسا للمجلس وأجد ان لكل واحد منهما مزاياه، فالخرافي يتميز بأنه رجل يهدئ الأوضاع ويتحمل المسؤولية وأجده في مكانه الصحيح وقدر مسؤوليته. المرأة ظلمتني • لنتناول موضوع المرأة، أنت أكثر من طالب بحصول الكويتية على حقها السياسي، وعملت ندوات لهن، وناديت بتوزير امرأتين، وبالذات نورية الصبيح، اليوم برأيك لماذا استجوابها؟ - المرأة تمثل الدور الكبير في وصول النائب إلى الكرسي النيابي، وهي موجودة في المجلس وغيره، لكن المرأة الكويتية ضُحك عليها في الانتخابات الأخيرة، واستُغلت وأُخذت أصواتها، وللأسف قرأت تصريحا لعضو في مجلس الأمة يقول إنه ضد وصولها إلى المجلس، وعندما ناديت في ندواتي بتوزير المرأة، يعني ذلك أنني راضٍ على وجودها في المجلس النيابي. • هل استفدت منها في الانتخابات السابقة؟ - لقد أعطوني جزءا بسيطا من أصوات النساء، ولقد ظلمنني النساء ولكنهن أهلي، والذي أسقطني هو صوت النساء اللائي أعطين أصواتهن لمن هو ضدهن. • الرشوة المالية في الانتخابات واتهام المرشحين بها، انت ممن كان متهما بالرشوة وقيل بأنهم اتصلوا بك وسألوك كم سعر الصوت؟ - الله يسامحهم لقد اتهموني، وكل شيء تبيّن وتوضح، لقد اتصلوا بي ووضعوني على الانترنت ولكن الحمد لله أبقى نظيفا طوال الزمن، اليوم مع كل الأسف الصراعات التي تحصل لا تحصل للأفضل بل للأسوأ وعندما أكون مرشحا والآخر مرشح يقوم بطعني بأشياء ليست ب